.

في زيارة جدتي أطال الله في عمرها لنا خلال هذا الأسبوع ، وأثناء احتساء القهوه العربيه ( المهيّله سيدة الحضور ) ، وصحون الحلى التي تلف وتتلقفها الأيادي هنا وهناك ، وكالعاده تلفزيون العائله العربيه يعرض الإعلانات التجاريه ( مافي كلمه تناسب موجوده لها في قاموسي أثناء كتابتي للتدوينة هذي ) المهم ، من بينها إعلان شركة الإتصالات السعوديه لباقة جووووود ، طبعاً جدتي لم تكن تعرف أن هذا إعلان ، قامت تدعي للشباب المميلي رقابهم باتجاه واحد ( الله يشافيكم ويعافيكم ويخليكم لميماتكم ولشبابكم كلهم كذا شلون !! ) ، طبعاً الدعاء أتى في وقت ظن الجميع أن جدتنا تقصد أحد ستتحدث عنه تداركت هي بأن المقصود الشباب في التلفزيون بالطبع ضحكنا للحد الذي دمعت به عين خالتي ليس من باب الاستهزاء لا بل( يا قلبك يا يمّه ) ، يمّه هذي دعايه ، جدتي : دعايه ؟؟؟!!! أحد يفاول على نفسه ويدّعي المرض عشان الفلوس ، ما يعرفون يسوون شي ثاني ،

طبعاً شركة الانفصالات كما يسميه البعض أبدعت كثير في مجال الإعلانات التجاريه وصارت تشتق نبض الشارع وعادات الشعب السعودي وشبابها في إعلاناتها من ضمنها على ما أذكر الشباب ( إللي قال إنهم يحفلون بالناس ولما جو يحفلون بالاتصالات سكتتهم بعندنا كل شي ) ،  التحفيل مصطلح شبابي يُراد به الاستهزاء في شي معين أو شخص معين أو صفه معينه ..

مجال الدعايات والإعلان علم قائم بذاته تفرد له أقسام خاصه وبشهادة بكالوريوس متخصصه في الجامعات العالميه ، لم تستطع الانفصالات الإستفاده بشكل أيجابي ممن درسوا وتخصصوا في هذا المجال بما يجذب العميل ، لكنهم في الأخير نجحوا باتقطاب المشتركين وبعدها ( حفّلوا فينا ) ..